محمد تقي النقوي القايني الخراساني

408

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أحدهما - كونه عاجز على اصدار الأجوبة عمّا يرد عليه من المسائل العويصة كما علمت من مناظرة الامام الصّادق مع أبي حنيفة وسكوته عن الجواب وكما نرى الأسئلة الَّتى سألوا بها الخلفاء ولم يقدر وعلى الجواب فكانت بلا حواب من قبلهم وكفاك شاهدا على ما ذكرناه قول عمر ابن الخطَّاب في أكثر من سبعين مرّة لولا علىّ لهلك عمر . روى انّ يحيى ابن أكثم قاضى القضاة لمّا انكر فضل الإمام الجواد وعلمه عليه السّلام ، وانّه لا يليق بما راه المأمون في حقّه لكونه صغير السّن فانّه عليه السّلام كان يومئذ ابن تسع سنين واشهر فقال المأمون وهو كان يعرف فضله وعلمه ليحيى ومن تبعه ان شئتم فامتحنو أبا جعفر حتّى يتبيّن لكم ما وصفته ( ع ) به . قالوا : قد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولانفسنا بامتحانه فخلّ بيننا وبينه لننصب من يسئله بحضرتك عن شيء من فقه شريعة فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في امره وظهر للخاصّة والعامّة سديد رأى أمير المؤمنين فيه وان عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه . فقال لهم المأمون شأنكم وذلك متى أردتم فخرجو من عنده واجتمع رأيهم على مسئلة يحيى ابن أكثم وهو يومئذ قاضى الزّمان على أن